من هو عجاج التكريتي؟ اصله، اعتقاله، محاكمتة والحكم الأخير، قصتة كاملة
عجاج أحمد حردان التكريتي هو ضابط أمن سابق في النظام السابق برتبة رائد، ينحدر من مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين، وينتمي إلى عشيرة البوناصر (ألبو ناصر)، تخرج من كلية الأمن الوطني، وعمل في جهاز الأمن العام حيث شغل مناصب أمنية في مناطق متعددة، من أبرزها مسؤولية الأمن في سجن نقرة السلمان بمحافظة المثنى خلال الفترة المرتبطة بحملة الأنفال عام 1988.
نشاط عجاج التكريتي في سجن نقرة السلمان المثير للجدل
سجن نقرة السلمان الذي أنشئ في عهد الانتداب البريطاني في عشرينيات القرن الماضي، يقع في منطقة صحراوية قاسية بمحافظة المثنى، خلال حملة الأنفال عام 1988، تحول السجن إلى مركز احتجاز واسع النطاق لمجموعات كبيرة من المدنيين، خاصة النساء والأطفال والمسنين، بعد فصل الرجال في إطار العمليات الأمنية الواسعة التي شهدها شمال العراق آنذاك، أدت هذه الحملة إلى خسائر بشرية كبيرة، وصنفت في سياقات قضائية محلية ودولية كجرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
شغل عجاج التكريتي منصبا أمنيا في إدارة السجن خلال تلك الفترة، ووجهت إليه اتهامات بمسؤوليته عن جوانب من الإجراءات الأمنية داخل المعتقل، حيث أثارت هذه الأحداث التاريخية نقاشات واسعة حول المساءلة القانونية للمسؤولين السابقين.
إعتقال عجاج التكريتي
بعد سقوط النظام عام 2003، عاش عجاج التكريتي فترات في مناطق مختلفة داخل العراق وخارجه، حيث اعتقل في عام 2025 من قبل الجهات الأمنية العراقية بعد عملية استخباراتية دقيقة استمرت عدة أشهر. ساهمت شهادات بعض الناجين والمعلومات الاستقصائية في تحديد موقعه. مثل أمام المحاكم بعد اعتقاله، حيث بدأت إجراءات التحقيق الرسمية في قضيته المرتبطة بأحداث سجن نقرة السلمان.
محاكمة عجاج التكريتي والحكم النهائي
بدأت محاكمة عجاج أحمد حردان التكريتي أمام محكمة جنايات الرصافة / المحكمة الجنائية العليا في بغداد في مايو 2026، شهدت الجلسات حضورا واسعا من ذوي الضحايا والشهود، حيث استمعت المحكمة إلى إفادات وأدلة مقدمة من المدعين بالحق الشخصي. شملت الجلسة الأولى في 7 مايو 2026 استماعا لعدد من الشهود، ثم أجلت إلى 14 مايو لاستكمال التحقيقات والنظر في الاعترافات والأدلة.
في 14 مايو 2026، أصدرت المحكمة الجنائية العليا حكما بالإعدام شنقا حتى الموت بحق عجاج أحمد حردان التكريتي، حيث جاء الحكم بعد إدانته بارتكاب اعمال إبادة جماعية وانتهاكات ضد الإنسانية في سياق أحداث الأنفال وسجن نقرة السلمان، حيث استند الحكم إلى اعترافات المتهم، وشهادات الضحايا والمدعين، والأدلة التي جمعتها التحقيقات، وفقا للمواد 11 و12 و15 و24 من قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا رقم 10 لسنة 2005، حيث يعد الحكم قابلا للإجراءات القانونية اللاحقة مثل التمييز، وفق الإجراءات القضائية العراقية المعمول بها، ولم ينفذ بعد.
إقرأ أيضا: من هو فالح الساري؟ سني ام شيعي، عمره، مناصبه، مسيرة مرشح تيار الحكمة لوزارة المالية