بعد تعيين الشيخ نعيم العرقسوسي مفتي للجامع الأموي: من هو؟ تعرف على سيرتة الذاتية كاملة،
من هو الشيخ نعيم العرقسوسي،
نعيم العرقسوسي ويكيبيديا،
من هو الشيخ محمد نعيم العرقسوسي،
الشيخ نعيم العرقسوسي مواليد كم،
مشايخ نعيم العرقسوسي،
السيرة الذاتية لـ الشيخ نعيم العرقسوسي،
شهدت العاصمة السورية دمشق في 25 فبراير 2026 حدث علمي بارز، تمثل في صدور قرار تعيين فضيلة الشيخ محمد نعيم العرقسوسي مفتيا للجامع الأموي الشريف، وبعد تصدر إسمة البحث الرائج على محرك البحث العملاق جوجل، قام فريق عمل "موقع العالم سكوب"، بتسليط الضوء على السيرة الذاتية لـ الشيخ محمد نعيم العرقسوسي، ومسيرتة العلمية الحافلة، التي جمعت بين إتقان القراءات القرآنية وتحقيق أمهات كتب السنة النبوية.
من هو الشيخ محمد نعيم العرقسوسي

الشيخ محمد نعيم بن بشير العرقسوسي (1371 هـ / 1951 م - ) هو عالم دمشقي بارز، حافظ للقرآن الكريم بالقراءات العشر، محقق للتراث الحديثي الكبير، وداعية خطيب أسس نهضة علمية دعوية في جامع الإيمان بدمشق لأكثر من ثلاثين عاما، ويعد من أبرز علماء بلاد الشام المعاصرين، وقد توجت مسيرته بتعيينه مفتيا للجامع الأموي الشريف بدمشق في 25 فبراير 2026 بقرار من مجلس الإفتاء الأعلى برئاسة الشيخ أسامة الرفاعي.
نشأة الشيخ نعيم العرقسوسي وخلفيتة العائلية
ولد الشيخ نعيم العرقسوسي في حي الشاغور التاريخي بدمشق، لأسرة عريقة متدينة تعود جذورها إلى قرية العرقسوس جنوب دمشق، وهي معروفة بتقواها وارتباطها بالعلم الشرعي، حيث نشأ في بيئة علمية مباركة، حيث كان والده الشيخ بشير العرقسوسي معلما شرعيا يعنى بتعليم القرآن والحديث للجيران والأقارب، منذ طفولته أبدى الشيخ محمد نعيم تفوقا في الحفظ والفهم، فالتحق بسن السابعة بحلقات المسجد العتيق زيد بن ثابت في الشاغور، حيث تعلم أساسيات التجويد والقراءات على يد شيوخ محليين أكفاء، حيث رفض عرضا لدراسة الطب بسبب ميوله الروحية، واختار مسار العلوم الشرعية بتوجيه من شيخه المرشد عبد الكريم الرفاعي، رائد الدعوة المسجدية في سوريا.
المسيرة التعليمية والعلمية لـ الشيخ نعيم العرقسوسي
تميز الشيخ نعيم العرقسوسي بسرعة البديهه والحفظ، حيث حفظ القرآن الكريم كاملا بالقراءات العشر في سن مبكرة على يد الشيخ محيي الدين الكردي أبي الحسن (توفي 1424 هـ)، الذي أجازه بالإقراء والتدريس على السبع والعشر، حيث تلقى إجازة جامعية في الأدب العربي (ليسانس) من كلية الآداب بجامعة دمشق عام 1396 هـ / 1976 م، مما أكسبه أدوات نقدية لغوية ساعدته في التحقيق. قرأ النووي على الشيخ عبد الكريم الرفاعي، وصحيحي البخاري ومسلم على الشيخ حبيب الله المظاهري المدني (توفي 1412 هـ)، الذي أجازه بالرواية والإجازة، زمن شيوخه البارزين أيضا: شعيب الأرنؤوط (متخصص الحديث والتحقيق، توفي 1423 هـ)، أحمد راتب النفاخ في النحو والبلاغة، محمد عوض في الخطابة، وعبد الرزاق البيطار في الفقه الشافعي. منح إجازات حديثية لآلاف الطلاب بصحيحي البخاري ومسلم، وهو من أبرز رواة الحديث في دمشق المعاصرة.
أبرز إسهامات الشيخ نعيم العرقسوسي العلمية والتحقيقية
لقب الشيخ نعيم العرقسوسي بـ"محقق التراث الإسلامي" لعمله الطويل في مكتب تحقيق التراث بمؤسسة الرسالة بدمشق تحت إشراف شعيب الأرنؤوط لأكثر من عقدين، حبث شارك في تحقيق "سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي (25 مجلدا، طبعة محققة بدقة في ضبط الرواة والأسانيد)، و"مسند الإمام أحمد بن حنبل" (45 مجلدا، مع التعريف بالرواة وتصحيح الأخطاء)، أشرف على إعادة طباعة "القاموس المحيط" للفيروزآبادي في مجلد واحد بتصميم فني حديث يسهل الرجوع، وحقق "توضيح المشتبه في أسماء الرواة والألقاب والأسباب والأماكن والأشهر والأعلام المشتركة" لابن ناصر الدين الدمشقي في 10 مجلدات، وهو عمل مرجعي أساسي لعلماء الجرح والتعديل. من مؤلفاته الدعوية: "الفوائد العشر لصلاة الفجر في جماعة" (كتيب يجمع أحاديث الفضائل)، "أذكار الصباح والمساء مع الترجمة والتخريج"، و"نعيم الشام في جلسة الصفاء" (مجموعة محاضرات أسبوعية).
مناصب الشيخ نعيم العرقسوسي الدعوية ومسؤولياتة الرسمية
تقلد الشيخ نعيم العرقسوسي العديد من المناصب الدعوية، حيث تولى إمام وخطيب بجامع الإيمان الكبير بدمشق منذ الثمانينيات، حيث حوله إلى مركز علمي نابض يجمع آلاف المصلين أسبوعيا، حيث أسس "جلسة الصفاء" بعد صلاة الفجر كل جمعة، وهي حلقة علمية تجمع ذكرا وتفسيرا وحدیثا منذ عقود، مسجلة ومنشورة على قنوات مثل يوتيوب وتيليغرام، كذلك عضو في اللجنة العليا لشؤون القرآن الكريم بوزارة الأوقاف السورية، وعضو مراسل في مجمع اللغة العربية بدمشق منذ 1 نوفمبر 2023،كما عين عضوا في مجلس الإفتاء الأعلى بقرار رئاسي رقم 8 لعام 2025 (رمضان 1446 هـ / مارس 2025)، ثم مفتيا للجامع الأموي في 25 فبراير 2026، وهو منصب تاريخي يعود إلى العصور الأموية.
مكانة الشيخ نعيم العرقسوسي العلمية
يلقب الشيخ نعيم العرقسوسي بـ"شيخ الحفاظ" و"إمام الدعوة الشامية" لورعه، وعلمه الغزير، وأسلوبه الخطابي البليغ الذي يجمع بين الوعظ والعلم الدقيق، حيث أشاد به علماء مثل أسامة الرفاعي وشعيب الأرنؤوط، ويعتبر معلما لأجيال من الدعاة والمحفظين في سوريا، إذ ساهم في إحياء التراث الشافعي بدمشق، ودعا إلى العودة للكتاب والسنة في زمن الفتن، مع التركيز على الوحدة الإسلامية. يتابع دروسه ملايين عبر الإنترنت، خاصة في جلسات "نعيم الشام" و"جلسة الصفاء".
حصل على تكريمات من وزارة الأوقاف ومجمع اللغة، وأثني عليه في مؤتمرات الحديث الدولية، إرثه المستمر يكمن في تلاميذه الذين يدرسون إجازاته، وتحقيقاته المطبوعة في مكتبات العالم الإسلامي، ودوره في إعادة إحياء الجامع الأموي كمركز إفتاءي علمي في فبراير 2026، حيث يبقى الشيخ العرقسوسي قدوة في الجمع بين العلم والعمل والدعوة، محافظا على تراث دمشق العلمي في زمن التحديات.
إقرأ أيضا: من هو محمد حسن هيتو - السيرة الذاتية لـ للعالم السوري الراحل المتخصص في أصول الفقة